أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون العام التطور التقليداني للقانون الدستوري المغربي
من المدرالبين في تاريخ الحركة العلمية عند المسلمين أن حظ العلوم السياسية فيهم كان بالنسبة لغيرها من العلوم أسوا حظ ، وأن وجودها بينهم كان أضعف وجود، فلسنا تعرف لهم مؤلفات في السياسة ولا مترجما ، ولا تعرف لهم بحثا في شيء من أنظمة الحكم ولا أصول السياسة اللهم الا قليلا لا يقام له وزن إزاء حركتهم العلمية في غير السياسة من الفنون .... (1) .... وعلى الرغم من عدم اتفاق الباحث الجامعي الحديث للخطاب السياسي العربي. في الثمانينات (2)، على هذا الحكم التعميمي والمبالغ فيه الصادر ، في العشرينات، عن شيخ أزهري تحامل على نظام الخلافة الاسلامي (3) ، وذلك بتأكيده أن الخطاب السياسي في الفكر العربي قد مارس السياسة على الصعيد النظري إما من خلال الرمز (4) أو الأمثال واليكم (5) ، أو تكلم في السياسة من خلال الماضي (6) فانه لم يسعه إلا أن يسجل أن الخطاب السياسي في الفكر العربي قديمه وحديثه كان ولا يزال في الأم
رابط التحميل أسفل التقديم:
تقديم
" من المدر" البين في تاريخ الحركة العلمية عند المسلمين أن حظ العلوم السياسية فيهم كان بالنسبة لغيرها من العلوم أسوا حظ ، وأن وجودها بينهم كان أضعف وجود، فلسنا تعرف لهم مؤلفات في السياسة ولا مترجما ، ولا تعرف لهم بحثا في شيء من أنظمة الحكم ولا أصول السياسة اللهم الا قليلا لا يقام له وزن إزاء حركتهم العلمية في غير السياسة من الفنون .... (1) "....
وعلى الرغم من عدم اتفاق الباحث الجامعي الحديث للخطاب السياسي العربي. في الثمانينات (2)، على هذا الحكم التعميمي والمبالغ فيه الصادر ، في العشرينات، عن شيخ أزهري تحامل على نظام الخلافة الاسلامي (3) ، وذلك بتأكيده أن الخطاب السياسي في الفكر العربي قد مارس السياسة على الصعيد النظري إما من خلال الرمز (4) أو الأمثال واليكم (5) ، أو " تكلم " في السياسة من خلال الماضي (6) فانه لم يسعه إلا أن يسجل أن الخطاب السياسي في الفكر العربي قديمه وحديثه كان ولا يزال في الأمم الغالب ، خطايا غير مباشر ، غیر صریح ....(7) ،
وانه إما كان يلجأ مع الفكر السياسي السني "إلى الماني السياسي يؤوله بالكيفية التي تجعل الحاضر شبيهاله ونظيرا . حتى يتأتي قياسه عليه .. (8) او سار، في الخطاب النهضوي العربي المعاصر ، يمارس السياسة من خلال طرح قضايا " غير سياسية ، أوغير ذات مفعول سياسي في الحاضر يراد منها أن تنوب عن القضايا السياسية التي تطرح نفسها في صورة المباشر ... (9)
ويلاحظ على صعيد البحث الدستوري أن دسترة الانظمة السياسية العربية المعاصرة (10) وظهور ثلة من الباحثين الجامعيين لها، لم تمحو كلية هذه الظاهرة في تاريخ الفكر العربي الإسلامي ، اذ ان دراسة الانظمة السياسية العربية في سيرها العملي (11) وتناول حياتها السياسية بالبحث ظلت نادرة بالمقارنة مع دراسة اقتصادها (12)، أو قانونا او علاقاتها الدولية (13) ، ولتبرير هذه الندرة والقصور سيقت المبررات التالية :
. هنالك أولا مبرر" الاحتياطات الأمنية وإيثار السلامة الشخصية ، الذي استوى في الاشارة اليه باحث أجنبي ومحتك من طينة Water bury . له وذلك في تبريره عدم دراسته المفصلة مؤسستي الجيش والداخلية لتخوفه على نفسه من و فقیر (14) أو باحثة مغربية شابة أوردت الحرص على سلامتها الشخصية ضمن عوائق قدم بحثها العميق في مؤسسة المخزن التي جعلتها موضوع رسالتها الجامعية (15) .
+ ثانيا : هنالك ما يمكن تسميته بالمبررات أو الصعوبات المنهجية التي أرجعها بعض الباحثين إلى كون السياسة متروكة للفاعلين الذين يعرفون ويعلمون بخياباها ........ كما أن قواعد اللعبة السياسية لا يمكن قراءتها بسهولة ضمن هياكل مؤسسية .... إضافة لعدم توفرنا على جهاز مفاهيمي عام ومقبول شبيه بالذي تمكننا منه نظريات الديمقراطية والشمولية : مما يجعل كل تحليل يوهم بأنه وصفي، أو أنه يجهل خلفيات اللعبة ، أو أنه تجريبي ..." (16)
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?