بحث لنيل دبلوم الماستر في شعبة القانون العام حقوق الإنسان موضوع : القواعد المنظمة للحرب في القانون الدولي الإنساني وتحديات الأمم المتحدة في نشر السلم والأمن الدوليين
يقصد بالإنسانية من ناحية الجنس البشري مجردا من إنتماءاته الدولة أو الأخرى. لذا فإن هذا الإصطلاح يحتضن شعوب العالم أجمع، والإنسانية يقصد بها من ناحية أخرى، شعوب العالم الحاضر " كما تعني كذلك أولئك الذين سيأتي بهم المستقبل، إن الإنسانية كتجسيد ليس فقط للدول بل للشعوب والأجيال القامة، أصبحت تأخذ حيز كبير وخاص من اهتمام القانون الدولي العام، وذلك لما تتعرض له من إعتداءات وجرائم ضد الإنسانية، من خلال الحروب والصراعات البشرية والنزاعات القائمة بين الشعوب والدول والموجودة منذ قدم الأزل، والتي تسببت في إزهاق أرواح ملايين البشر، كما تخلف وراءها العديد من الماسي الإنسانية، لنجد أن الصراع ما بين الخير والشر قائم من بدء الخليفة وحتى يومنا هذا.
رابط تحميل الرسالة اسفل التقديم:
مقدمة
يقصد بالإنسانية من ناحية الجنس البشري مجردا من إنتماءاته الدولة أو الأخرى. لذا فإن هذا الإصطلاح يحتضن شعوب العالم أجمع، والإنسانية يقصد بها من ناحية أخرى، شعوب العالم الحاضر " كما تعني كذلك أولئك الذين سيأتي بهم المستقبل، إن الإنسانية كتجسيد ليس فقط للدول بل للشعوب والأجيال القامة، أصبحت تأخذ حيز كبير وخاص من اهتمام القانون الدولي العام، وذلك لما تتعرض له من إعتداءات وجرائم ضد الإنسانية، من خلال الحروب والصراعات البشرية والنزاعات القائمة بين الشعوب والدول والموجودة منذ قدم الأزل، والتي تسببت في إزهاق أرواح ملايين البشر، كما تخلف وراءها العديد من الماسي الإنسانية، لنجد أن الصراع ما بين الخير والشر قائم من بدء الخليفة وحتى يومنا هذا.
ويعتبر القانون الدولي الإنساني من أهم القوانين التي توصلت لها البشرية، وذلك لما له من دور مهم في تجنيبها وحمايتها من التعرض للماسي والدمار الذي تخلفه الحروب والنزاعات المسلحة، بحيث يشكل هذا الهدف الأساسي والرئيسي القانون الدولي الانساني.
كما أولى هذا القانون إهتمام بالغ فيما يخص قواعد استخدام القوة في الحروب والنزاعات، بحيث تم في نطاق هذا القانون تحديد طرق القتال والأهداف التي ينبغي أن تنصب عليها أو تنالها الإصابات الناجمة عن العمليات القتالية بين المتحاربين، كما عمل القانون الدولي الإنساني على حظر استخدام بعض أنواع الأسلحة التي لا يسلم الإنسان، أو محيطه البيئي والحيواني من أضرارها البالغة والمستديمة كبعض الأسلحة التقليدية ( البيولوجية والكيماوية والألغام...) والأسلحة النووية .
ورغم أن القانون الدولي الإنساني قد برز بعدما على الإنسان الويلات خلال الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، إلا أنه كان معروفا في الحضارات والعصور السابقة، كما كان للديانات السماوية تأثير إيجابي على أسس ومبادئ هذا القانون.
وقد عمل القانون الدولي الإنساني منذ نشأته على تعزيز مجموعة من القواعد والمبادئ الإنسانية وارساء العديد من الأحكام والتدابير الفعالة لحماية الإنسان من مخاطر الصراعات والنزاعات المسلحة دولية كانت أم غير دولية، كما قام بإتخاذ مجموعة من الإجراءات المساعدة والآليات الهادفة لتحقيق إحترام وتطبيق هذا القانون من طرف الدول، ومن أهم الأليات آليات منظمة الأمم المتحدة والتي تشترك مع القانون الدولي الإنساني في هدف نشر السلم في العالم وتحقيق الأمن الدولي، وذلك من خلال تجنيب البشرية المعانات والدمار الذي يطالها دون وجه حق بسبب الحروب والنزاعات المسلحة.
أهمية الموضوع
تتجلى أهمية الموضوع في مدى تطبيق واحترام الدول لمبدأ حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية، وإبراز دور القانون الدولي الإنساني في حماية الأعيان المدنية والمدنيين في ظل النزاعات المسلحة دولية كانت أم داخلية، وكذا إبراز دور القانون الدولي الإنساني في تحديد التمييز بين الأعيان العسكرية والأعيان المدنية، والتمييز بين المقاتلين العسكريين وغير المقاتلين أو المدنيين في النزاعات المسلحة.
إذ أصبح المدنيون شيئاً فشيئ يشاركون في أنشطة ذات صلة وثيقة بالقتال الفعلي، وبذلك لا يعود من الممكن في غالب الأحيان التمييز بوضوح بين المقاتلين والمدنيين، بحيث لا يرتدون الزي العسكري ولا يحملون السلاح علنا، بل إنهم يختلطون بالسكان المدنيين، كما أصبح يستخدم المدنيون كدروعا بشرية أيضا، نتيجة ذلك كله أصبح من المرجح إستهداف المدنيين، خطأ كان ذلك أم تعسفاً من قبل القوات العسكرية، وذلك عندما يتعذر عليهم التعرف على الطرف الخصم بشكل مناسب، كما أصبح كذلك أفراد القوات العسكرية محط خطر متزايد، بحيث يتعرضون للهجوم على يد أفراد تشير الدلائل كلها إلى أنهم مدنيون.
الهدف من الموضوع
في ما يخص الهدف من الموضوع فهو يتجلى في تحديد القواعد التي يجب تطبيقها في الحروب والنزاعات المسلحة بهدف حماية المدنيين والأشخاص الذين توقفوا عن المشاركة في القتال، من بينهم الجرحى والمرضى من العسكريين وأسرى الحرب بحيث أن الإتفاقيات الخاصة بالقانون الدولي الإنساني لا تهدف إلى وقف الحروب، بل تهدف إلى الحد من وحشية النزاعات المسلحة عن طريق تنظيم الأساليب الخاصة بالحرب.
فالإتفاقيات تؤكد على أنه حتى في الحرب هناك حدود يجب عدم تخطيها والمتمثلة في المبادئ الإنسانية، إذ ليس للعسكريين الحق المطلق في استخدام مختلف الوسائل المتاحة، وإنما يجب على الإستراتيجية العسكرية تنظيم العمليات العسكرية التي تحد من الخسائر والأضرار في صفوف المدنيين، وهنا ستعمل على إبراز تحديات الأمم المتحدة في تحقيق السلم والأمن الدوليين.
الدوافع الذاتية والموضوعية للبحث
تتجلى الدوافع الذاتية للموضوع في إهتمامي بالقانون الذي يمكنه أن يحد أو على الأقل أن يخفف من معاناة الشعوب التي تعيش في النزاعات المسلحة دولية كانت أم غير دولية، فرغم أن الأمم المتحدة أخذت على عاتقها إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب، فقد ذهبت أجيال وجاءت أجيال أخرى والعالم مازال يعيش في نزاعات مسلحة في مختلف بقاعه، بل إزدادت الحروب بشاعتا في الوقت الحالي أكثر من أي وقتا
رابط تحميل الرسالة
What's Your Reaction?